يتناول الشاعر السعودي أبو صافي الحويطي في حوار إعلامي رؤيته للتحولات التي يشهدها المشهد الفني العربي، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وتغيّر طبيعة العلاقة بين الفنان والجمهور، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي فرضت واقعًا جديدًا بات فيه الفنان قادرًا على الوصول إلى متابعيه والتفاعل معهم بصورة مباشرة، بعيدًا عن الوسائل الإعلامية التقليدية.
ويتوقف الحويطي عند تأثير هذا التحول على صناعة المحتوى، لافتًا إلى أن المنصات الرقمية أتاحت فرصًا أكبر أمام المواهب الجديدة للوصول إلى الجمهور وإثبات حضورها، لكنها في المقابل رفعت مستوى المنافسة، وجعلت جودة المحتوى والاستمرارية وتطوير الأدوات عوامل أساسية للحفاظ على اهتمام المتابعين.
كما يسلط الحوار الضوء على تنوع التجارب الفنية العربية، واختلاف المدارس والأساليب بين الخليج ومصر وبلاد الشام وشمال أفريقيا، إلى جانب العلاقة التاريخية التي تجمع الشعر بالغناء، باعتبار الكلمة أحد المكونات الأساسية في عدد كبير من الأعمال الغنائية التي تركت أثرًا في ذاكرة الجمهور العربي.
ويرى الحويطي أن الشهرة وحدها لا تكفي لبناء تجربة فنية مستمرة، إذ يحتاج المبدع إلى العمل المتواصل وتطوير أدواته وفهم طبيعة الجمهور المتغير، خصوصًا مع تحول منصات التواصل إلى جزء أساسي من صناعة الصورة الفنية والترويج للأعمال الجديدة.
ويتطرق الحديث أيضًا إلى دور الإعلام في دعم الحركة الفنية، وضرورة منح المواهب الشابة مساحة إلى جانب الأسماء المعروفة، فضلًا عن أهمية التعاون بين الشعراء والمطربين والموسيقيين والإعلاميين في تقديم تجارب قادرة على مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع الفني.
ومن زاوية شعرية، يتناول أبو صافي الحويطي مستقبل القصيدة في عصر المنصات الرقمية، وإمكانية انتقالها إلى جمهور أوسع عبر الفيديو والبودكاست ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يتيح للكلمة العربية الوصول إلى أجيال جديدة بأشكال مختلفة.
ويفتح الحوار في مجمله مساحة للحديث عن مستقبل الفن العربي، ودور التعاون بين المبدعين في تطوير المشهد والحفاظ على حضور الشعر والموسيقى والكلمة العربية ضمن صناعة فنية تتغير أدواتها باستمرار.
























